السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

223

تفسير الصراط المستقيم

الفصل الأول في شرفه وفضله وتمثله يوم القيامة وشفاعته لأهله الشواهد العقلية والنقلية من الكتاب والسنّة على ذلك كثيرة فإنّه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، وقد نزل به الروح الأمين على قلب خاتم النبيين ( صلَّى اللَّه عليه وآله أجمعين ) ، وهو الحبل المتين ، والكتاب المبين ، والنسخة التدوينية المطابقة لعالم التكوين ، ولذا قال سبحانه : * ( وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) * « 1 » ، * ( ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * « 2 » . قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) على ما في تفسير الإمام عليه الصلاة والسلام : إنّ هذا القرآن هو النور المبين ، والحبل المتين ، والعروة الوثقى ، والدرجة العليا ، - والشفاء الأشفى والفضيلة الكبرى ، والسعادة العظمى ، من استضاء به نورّه اللَّه ومن عقد به أموره عصمه اللَّه ، ومن تمسك به أنقذه اللَّه ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه اللَّه ، ومن استشفى به شفاه اللَّه ، ومن آثره على ما سواه هداه اللَّه ، ومن طلب الهدى في غيره أضلَّه اللَّه ، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده اللَّه ، ومن جعله إمامه الذي يقتدى به ومعوّله الذي ينتهى إليه أدّاه اللَّه إلى جنات النعيم ،

--> ( 1 ) يس - 12 . ( 2 ) الانعام - 59 .